إضاءات قرآنية مع الأستاذ الدكتور رمضان خميس
” إضاءات قرآنية” حلقات لفضيلة الأستاذ الدكتور رمضان خميس أستاذ التفسير و علوم القرآن في كلية الشريعة جامعة قطر يعرض فيها قراءات تدبرية لآي كتاب الله عز و جل في حلقات لا تتجاوز مدتها الدقيقة و العشر ثوان.
تناول الدكتور في حلقاته الثلاثة الأولى الآيات الثلاثة الأولى من سورة الفاتحة، و بسط تدبره و بيانه لها فيما يلي:
1- ثبوت الحمد لله عز و جل.
2- تخصيص الله سبحانه بالعبودية دون سواه.
3- بلاغة القرآن في الدعوة إلى طلب الهداية.
1- ثبوت الحمد لله عز و جل.
قوله تعالى: { الحمد لله رب العالمين }. هذه الجملة هي جملة خبرية في لفظها، إنشائية في معناها، و المعنى في بساطة، أن المراد من قوله تعالى: { الحمد لله رب العالمين }: احمدوا الله رب العالمين، جملة إنشائية، لكن السر هنا لماذا عدل القرآن الكريم من الجملة الإنشائية إلى الجملة الخبرية؟ حتى يُعلم الناس جميعا أن الحمد ثابت لله وحده حتى و لو لم يوجد حامدون، فالله عز و جل محمود، و الله عز و جل مذكور، فالحمد لله رب العالمين.
2- تخصيص الله سبحانه بالعبودية دون سواه.
قوله تعالى: { إياك نعبد و إياك نستعين }. الأصل في هذه الجملة الكريمة: نعبدك و نستعينك، لكن، لماذا عدل القرآن الكريم عن الترتيب الطبيعي للجملة : الفعل و الفاعل و المفعول، فقدم المفعول بهذه الصورة؟ لأن هناك سرا بلاغيا و إضاءة في هذه الآية الكريمة، فمعنى نعبدك:
يعني نعبدك و نعبد غيرك، و لكن معنى { إياك نعبد و إياك نستعين }، أي أننا لا نعبد أحدا غيرك و لا نستعين بأحد سواك، و هذا الحصر و القصر من أثر التقديم للمفعول على الفعل و الفاعل، و سبحان من كان هذا كلامه.
3- بلاغة القرآن في الدعوة إلى طلب الهداية.
قوله تعالى: { اهدنا الصراط المستقيم }. هذ الصراط الذي لم تبين الآية الكريمة نوعه و لا جنسه و لا طبيعته، و المعنى: اهدنا يا ربنا الصراط المستقيم في أمورنا كلها، دقيقها و عظيمها، كبيرها و صغيرها، حتى تكون حياتنا كلها لله رب العالمين.
و الإضاءة البلاغية في المفردة القرآنية { اهدنا }، و لم تقل الآية الكريمة : علمنا أو عرفنا، فجمعت بين العلم و المعرفة و العمل لأن العمل ثمرة المعرفة حتى يكون المسلم عالما عاملا، باحثا ساعيا إلى صراط الله المستقيم.
تجدون الحلقات كاملة لهذه السلسلة المباركة على هذا الرابط :